آخر الأخبار
تحالف متحدون:
فلتتوقّف أبواق المصارف وأدواتها عن استغلال انشغال المودعين بتوترات الحرب لتبرير سرقتهم!
وسط كل ما يحصل حالياً من توترات ساقتها الحرب الدائرة إلى لبنان بما يهدد مستقبله ومستقبل شعبه في الصميم، تطالعنا بين الحين والآخر أبواق مأجورة من قبل المصارف لـ "خبراء" اقتصاديين أو قانونيين أو مصرفيين أو إعلاميين وجلّ همّهم تبييض صورة المصارف وأصحابها وتبرير سرقاتهم الشنيعة وإجرامهم الموصوف، ليس بحق المودعين الذين ائتمنوهم على جنى أعمارهم فحسب، بل بحق شعب بأكمله وبلد عاثوا فيه فساداً ودماراً لاقتصاده وحياة أبنائه عبر "سرقة العصر" التي ارتكبوها.
ألم يئن الأوان أن تخرس هذه الأبواق أمام فداحة ما جرى ويجري، على الأقل في هذا الوقت الصعب الذي لم يؤل المودعون فيه إلى كفكفة دموع خيبتهم من ممثلين لهم (خونة) في مجلس النواب في اندفاعهم لتمرير مشاريع قوانين تذويب وشطب الودائع تحت ستار "صندوق أسود" لا يضمن منها شيئاً؟
كيف يتناسى محامون واقتصاديون أن افلاس المصارف نوعان: "تجاري" مدني، قد تنطبق عليه قوانين محددة؛ و"تقصيري أو "احتيالي" ينطبق عليه القانون الجزائي حصراً كون "الجزاء يعقل الحقوق" حيث لا يمكن لأي قانون مدني أن يعفي مجرماً من جرمه؟
ألا يرى الجميع كيف يتنعّم أصحاب المصارف وعائلاتهم وحاشيتهم بأموال المودعين، استثماراً وتبييضاً وأرباحاً وبذخاً وثراء فاحشاً، والآن إقراضاً لهذه الأموال وأرباحها، وأصحاب الرزق والحق يعانون ذلاً وهواناً وعجزاً وقهراً؟
"اللي استحوا ماتوا"، بل شبعوا موتاً. لكن ستذهب السّكرة وتأتي الفكرة وتُحرّر معها الحقوق ما دام لدى صاحب حق عرق ينبض، عاجلاً أم آجلاً، وسيحترق الظالمون والمتواطئون بظلم أفعالهم وتواطئهم. و"لن يصحّ إلا الصحيح".
الأكثر قراءة

