أزمة النفايات
مرة أخرى وبعد تقرير إبلاغه لصقاً على عنوان سكنه في النبطية رغم وطأة الحرب هناك، اطلع المحامي المشطوب قيده ظلماً وتعسّفاً مؤسس تحالف "متحدون ضد الفساد" رامي علّيق – بضغط من كبار الفاسدين وعلى رأسهم أصحاب المصارف وشركائهم ومنهم جهاد العرب – اليوم ٥ أيار ٢٠٢٦ على ورقة دعوة لجلسة محاكمة في شكوى إضافية مساقة ضده من قبل العرب بجرم القدح والذم لكشف علّيق فساده وتصدّيه لشرائه ذمم الصحافيين والمحامين والقضاة، والإصرار على استمرار محاكمته أمام قضاء التحقيق في الشمال وجبل لبنان، وقريباً أمام النيابتين العامّتين التمييزية والمالية، رغم كل الضغوط التي يمارسها والاستهداف البشع لعلّيق من جرائها.
هي ليست الشكوى الكيدية الأولى من العرب ضد علّيق، ولا هي الأولى التي يحاول العرب تمريرها بخفية خلال الحرب بهدف الدفع باتجاه محاكمة علّيق غيابياً وحرمانه حق الدفاع (المقدس) لتكبيله ومحاصرته بشكل أكبر، فقد برع العرب وعصابته من الأشرار من سياسيين و"نافذين" في القضاء ومجلس نقابة المحامين والأمن والعسكر في فبركة وتلفيق التهم الباطلة لعلّيق لثنيه عن التصدّي لفسادهم وجرائمهم بحق لبنان واللبنانيين، وما كمّ الدعاوى المساقة من العرب وأعوانه ضد علّيق "غب الطلب" والتي تتحرك بسرعة قياسية، فيما تتعرّض الدعاوى ضدّهم لشتى أنواع التزوير القضائي والإخفاء والإبطاء، سوى شاهد صارخ على وباء الفساد المستفحل في لبنان لدرجة ملاحقة كاشفيه ومكافحيه بدلاً من مسبّبيه – وليست مآسي السلم وويلات الحرب إلا نتيجة حتمية لذلك!
عزاء علّيق وفريق عمل تحالف متحدون أن هناك قضاة أحراراً نزيهين، ولو قلّة، لا تنفع حبائل شرّ العرب في شراء ذممهم والضغط عليهم، ومن هنا ستكون قيامة لبنان.
عيّنة أخرى صارخة على فساد القضاة اليوم أيضاً ولدى متابعة محامي التحالف شكوى اعتداء المصرفي نديم القصار وأعوانه على منزل علّيق بنية الإيذاء والقتل، بعد فترة من الجمود بسبب الحرب ومِن قبلها الإضرابات والاعتكافات: حفظ أوراق الشكوى رغم الأدلة القاطعة الثابتة بالمستندات والتسجيلات الضوئية والصوتية التي أكدتها تحقيقات "مخابرات الجيش اللبناني" و"أمن الدولة" وتحرّي بيروت" و"شعبة المعلومات" والتي أدّت إلى فتح المدّعي العام من تلقاء نفسه محضراً "بالجرم المشهود"!
إرادة المحامي علّيق وفريق عمله الصلبة وإصرارهم على مواجهة كبار الفاسدين ولو باللحم الحي مهما علا شأنهم ومهما كانت حيلهم وشرورهم دفعت مؤخراً إلى استمرار استجواب العرب وشركة الجهاد للتجارة والتعهدات ومجلس الإنماء والإعمار وممثّليه السابقين والحاليين وآخرين مرغمين بسبب فداحة الجرائم المدّعى بها بموجب أوراق طلب النيابات العامة البيئية، حيث ستكون معطيات المحاكمات في هكذا قضايا كبرى تهم المجتمع أمام الرأي العام اللبناني والعالمي في وقتها وفق الأصول القانونية المعمول بها.
المحامي علّيق وفريقه مستمرون في المواجهة ويقولون للعرب وأمثاله: العبوا غيرها، أو اقتلونا وفق تهديداتكم، إن شئتم، فلن ننحني ولن ننكسر وسنستمر في ملاحقتكم وسنحاسبكم حتماً.
يبقى تمنِّ ملحٍّ على "هيئة التفتيش القضائي" تحديداً ومن ورائها "مجلس القضاء الأعلى": أكملوا ما بدأتموه من خطوات، ولو ما زالت خجولة، فمن هنا وفقط من هنا تكون قيامة لبنان.
الأكثر قراءة

