فساد النظام القضائي
تبلّغ محامو تحالف متحدون أمس ٩ تموز ٢٠٢٦ قراراً صادراً عن محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي فادي صوان وعضوية القاضيين هاني الحبال وسميح صفير بتاريخ ٨ تموز قضى، مرة أخرى، بردّ طلب نقل شكوى مودعين من أمام قاضي التحقيق الأول في البقاع (القاضية أماني سلامة آنذاك) ضد مصارف وأعضاء المجلس المركزي للمصرف ونواب الحاكم ومفوضي المراقبة المدّعى عليهم، وسيم منصوري وبشير يقظان وسليم شاهين والكسندر ماراديان ومحمد أبو حيدر وجورج المعراوي وعليا عباس وآلان بيفاني ومجيد جنبلاط وكريستيل واكيم ورائد شرف الدين ومحمد البعاصيري وسعد العنداري وفهيم معضاد وفادي مكي وآخرين.
وقد علّلت المحكمة قرارها بكون طلب النقل المذكور لم يتضمن الأسباب الواضحة المسوّغة لنقل الدعاوى، بل جاءت عباراته عامة ولا تشير إلى أي خطر حقيقي من شأنه تهديد السلامة العامة، ولذلك لم تجد المحكمة في طلب النقل المقدم من النائب العام لدى محكمة التمييز والاستدعاء الذي بني عليه الطلب والمقدم من منصوري ورفاقه ما يستدعى قبوله، بسبب عدم وجود ظروف جدّية توحي بمخاطر أمنية تهدّد سلامة المدّعى عليهم لدى حضورهم جلسات المحاكمة في قصر العدل في زحلة، خلافاً لما تذرّع به النائب العام التمييزي السابق القاضي جمال الحجار.
وقد ردّت محكمة التمييز الجزائية أيضاً دفوع المدّعى عليهم بيفاني ورفاقه، بعدما كانت الهيئة الاتهامية في البقاع صدّقت قرار القاضية سلامة بردّ دفوع المدّعى عليهم. وبهذا ووفق القانون ستحدَّد جلسة للبدء باستجوابهم واتخاذ ما يلزم بحقّهم.
أما الجرائم المدّعى بها والمسبّبة للأزمة المصرفية والمالية التي أدّت إلى سرقة أموال المودعين وتهريبها وتبييضها فهي:
١. سوء الهندسات المالية والمصرفية التي بدّدت أموال المودعين.
٢. إخفاء خسائر المصرف المركزي في ميزانيات مصرف لبنان بصورة احتيالية.
٣. صفقات الفساد واقتراف مخطط البونزي"Ponzi Scheme".
٤. إساءة حماية الحاكم للنقد الوطني وعدم اتخاذ الإجراءات الآيلة لوضع حد للتلاعب بسعر الصرف.
٥. سوء إدارة قطاع المصرف المركزي والتقصير والإهمال الوظيفي الجسيم.
٦. تمويل الدولة بتسليفات عشوائية دون قطع حساب للموازنة وبقروض غير معللّة وفي ظل ظروف عادية طيلة عقود.
٧. تبديد احتياط العملات الأجنبية بشكل أثّر على سلامة النقد الوطني والتصرّف باحتياطات إلزامية على سبيل الإيداع.
٨. اختلاس وهدر مال عام وتحقيق إثراء غير مشروع وتبييض أموال على حساب الخزينة العامة.
بانتظار استقامة القضاء المختص للشروع باستجواب المدّعى عليهم.
الأكثر قراءة

