تحالف متحدون: ما زالت مسرحية القبض على سلامة ورفاقه تتوالى فصولاً: لا ثقة بأي إجراء لا يتمثّل فيه المودعون وأموالهم وحقوقهم في كل الدعاوى العالقة أمام القضاء!

23-09-2026

تحالف متحدون: ما زالت مسرحية القبض على سلامة ورفاقه تتوالى فصولاً: لا ثقة بأي إجراء لا يتمثّل فيه المودعون وأموالهم وحقوقهم في كل الدعاوى العالقة أمام القضاء!

فساد النظام القضائي

لماذا يصرّ عدد من قضاة الملاحقة في النيابات العامة وقضاء التحقيق على إقصاء المودعين ومحاميهم من تحالف متحدون كفريق مدّعٍ أصولاً عن أية إجراءات فعلية بحق حاكمَي مصرف لبنان بالأصالة والإنابة الأسبقَين رياض سلامة ووسيم منصوري ونواب الحاكم وأعضاء المجلس المركزي ولجنة الرقابة على المصارف ومفوّضي المراقبة وأصحاب المصارف وشركائهم؟

الجواب يحمله السؤال نفسه وكل ما يجري من أحداث ذات صلة، ليس إلا لامتصاص غضب المودعين واستمرار تأثير "إبر البنج"، وليس بحاجة إلى منجّم لاستقراء مآل الأحداث بعدما أصبحت اللعبة مكشوفة أمام الجميع.

الملفت أن محكمة التمييز الجزائية، وتحديداً غرفة الرئيسة سهيل الحركة، كانت ردّت طعون المدّعى عليهم سلامة والمصارف ورفاقهما في دعاوى المودعين تلك، وكرّست بوضوح حق المتضرّر الشخصي، مودع أو سواه، وبشكل "مطلق" في تحريك الدعوى العامة بوجههم سيّما بالاستناد إلى مواد قانون العقوبات، بعكس ما يقال من أن هذه الصلاحية محصورة بحاكم المركزي.

وهذا ما ينقلنا إلى المشاهد الحالية لمسرحية القبض على سلامة ورفاقه، والتي تدور فصولها بين مصرف لبنان والنيابات العامة، بما فيها تفاصيل توقيف سلامة والمنحى "الاستعراضي" لسير جلسات التحقيق وصولاً إلى قضاء التحقيق سيّما في بيروت والتسريبات المفتعلة، والتي باتت مفضوحة أمام الرأي العام وخصوصاً المودعين الذين "مش قابضينها"!

إليكم بعض الشواهد، من باب الحرص على رفعة القضاء بعدما ظهرت فيه بعض النقاط المضيئة:

لماذا يستمر قضاة التحقيق الأول في بيروت، منذ تولّي القاضيين الأسبقين شربل أبو سمرا وبلال حلاوي إلى تولّي القاضي الحالي رولا عثمان، في التعاطي مع ملفات الدعاوى المشار إليها والعالقة أمامهم بخفّة تلت كل محاولات إقصاء الفريق المدّعي عنها خلافاً للقانون، والتي وثّق محامي تحالف متحدون جميعها أمام هيئة التفتيش القضائي، دون جدوى فعلية؟

لماذا تستمر القاضية عثمان في رفض تعيين موعد جلسة في ملف المدّعى عليهم رياض ورجا سلامة وماريان الحويّك (وشركائهم شركات "فوري" وأوبتيموم" و"ليبانك" و"أو إم تي" ورفاقهم) بعد خمسة أشهر على قبول الهيئة الاتهامية في بيروت كسلطة أعلى استئناف المدّعين وفسخ قرار القاضي حلاوي، في وقت تنظر فيه بهذا الملف المحال أمامهما من النيابة العامة التمييزية؟

لماذا تستمر في رفضها ضم الملفّين للتلازم "الثابت" بينهما بما ينير التحقيق ويُظهر الحقيقة؟

لماذا يستمر تجاهل مطالب المودعين المدّعين رغم أحقّيتها وصلتها المباشرة بما صدر إلى العلن البارحة ٢٢ أيلول عن "هيئة التحقيق الخاصة" في مصرف لبنان؟

لماذا يتمنّع الكاتب لدى قاضي التحقيق الأول في البقاع جوزف تامر اليوم ٢٣ أيلول عن الإجابة على سؤال وكلاء المودعين المدّعين عن موعد الجلسة المخصصة للاستجواب – وهذا أبسط حقوق المتداعين إن كانوا أمام "قضاء" بالفعل – بعدما قصدوا قصر عدل زحلة آتين من بيروت للقاء "القاضي" الذي أبدى كل التجاوب ليعود "الكاتب" ويضرب كلام القاضي بعرض الحائط؟ إلى متى تبقى الحمايات التي تشلّ القضاء وتفتك بسمعته وبكل جهد حقيقي لإعلائها؟

لماذا لم يكن لهذا التجاوز السافر للقانون وغيره "وقع الصدمة" على المحامين؟ أليس لأن الأمر نفسه تكرّر مع قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر، التي راجع وكلاء الجهة المدّعية أمس ٢٢ أيلول قلمها وكتبتها للمرة العشرين للسؤال عمّا حصل في جلسة استجواب سلامة وأنطون الصحناوي ومصرفه وشركة مكتّف ورفاقهم في ملف الدعوى فكانت الأجوبة: "لم يحصل أي استجواب"، ثم "حتى لو حصل فلن نقول لكم"، ثم "الملف مع الريسة وما بدنا نخبّركن أساساً"، ثم آخرها البارحة على لسان القلم "ما منعرف إذا صار استجواب"؟!

فهل يصحّ إطلاق تسمية "قضاء" على دائرة تُدار بهذا الشكل؟ وهل هو قليل أن قاطع المحامون الجلسة الأخيرة لجسامة المخالفات القانونية بعدما كانوا وثّقوها أمام هيئة التفتيش القضائي، دون جدوى فعلية؟

لماذا ما زال ملف دعوى الحجز على أموال وأصول رياض سلامة أمام دائرة تنفيذ جبل لبنان ضائعاً؟ لماذا يستمر العبث تلاعباً وتزويراً وإخفاء بملفات دعاوى عالقة أمام قضاة التحقيق، توثّق المسؤوليات خلال الأزمة المصرفية والمالية التي ضربت الليرة ودمّرت الاقتصاد والبلد وحياة اللبنانيين؟

ألف لماذا وألف سؤال وسؤال لم تجد أي جواب، رغم تكدّس ملفات الشكاوى أمام هيئة التفتيش القضائي ونسخٍ عنها أمام مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل، ورغم قول محكمة التمييز كلمتها فيها؟!

لماذا الإصرار على ضرب القضاء وعلى طمس كل عمل يبعث الرجاء من جديد بقضاء نزيه يتوق اللبنانيون لأن يروا خلاصهم على يديه؟

ألم يكفِ أهل القضاء فساداً وإفساداً في الأرض؟ ألم يكفِ كل ما مرّ من وقت ومماطلات و"تهريبات" لأموال الناس من جيوبهم وحساباتهم إلى جيوب وحسابات اللصوص؟ ألم يكفِ هذه المسرحية كل ما مرّ من فصول؟ ألم يكفِ كل هذا الظلم الذي لا يمكن أن يطول معه السكوت؟!

هل لديك أي استفسار قانوني؟
اضغط هنا للتواصل مع فريقنا القانوني

يسعدنا تقديم الدعم القانوني للمواطنين في لبنان والخارج. الرجاء ملء استفسارك القانوني أدناه.