ملفات أخرى
الخونة واللصوص لا يبنون بلداً
- رامي علّيق
لا لم تنتهِ القصة. لا لن نرضخ لسلطة فاسدة من رأسها حتى أخمص قدميها. لا لن نقبل أن يحدد مستقبلنا رموز مافيا حكمٍ انعدم لديهم الضمير واستبدّ بهم الجشع والطغيان، بعدما حددّوا ماضينا وحاضرنا. لا لن نفرّط بذرّة من حدود لبنان، ولا بذرّة من مياهه أو نفطه أو غازه، فلا يفعل هذا إلا "الخونة" و"لصوص المستقبل".
لا لن نرضى بصفقات معيبة ظاهرها انتصار أجوف خالٍ من كل معاني الانتصار، وباطنها انكسار وزحف على البطون ــ ليس إلى القدس أو أي رمز لحقّ مسلوب، بل إلى عالم المال الحرام والاستكبار الذي يقتات على سحق الشعوب واستضعافها، حيث حجَز خونة لبنان ولصوصه مقاعد لهم، بعد أن خانوا دماء كل الشهداء وداسوا على آلام كل الجرحى وتنكّروا لمآسي كل الأسرى والمفقودين. لا لن نسقط في السراب، فقد كفانا ما حلّ بنا من نكبات.
ويا ليته من ثمن. هو بخسٌ بخسٌ بخسٌ. كرسيّ موتّد في ظلم الأهلين وإفقارهم. كرسيّ غارق في فساد المال السحت المنهوب من جيوب المواطنين وأرصدة الكادحين، طافٍ فوق أوجاع الناس، صانع البؤس بمعيّة "ديمقراطيات" تعتاش من الرقص فوق جثث الشعوب. لن يأتي الخير على يد من استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير. هؤلاء هم أعداء الله والناس والوطن.
يا أسوأ الفاسدين وطغاة الأرض. لستم أمناء على مبادئكم وأحزابكم، ولا على دماء الشهداء. ولستم الأمناء على حياتنا. انظروا إلى أنفسكم البشعة في المرآة وابصقوا عليها، قبل أن يبصق عليها التاريخ، الذي لا يرحم الخونة.
أنتم سبب بلائنا وكل المصائب. أنتم أهل الباطل ولا خلاص معكم أبداً.
ويبقى الأهم.
الأهم أننا سنواجهكم على كل جبهات الحق في الوطن الذي نريد. بسلاح الحق وعدل الأرض والسماء. بحناجرنا وسواعدنا ما دام فينا عرق ينبض. وليكن الاستعداد لثورة حرّة آتية لا محالة.
الأكثر قراءة

