إرجاء جلسة محاكمة الصحافي علي الأمين ورفاقه أمام قاضي التحقيق بسبب إضراب العدلية

14-01-2026

إرجاء جلسة محاكمة الصحافي علي الأمين ورفاقه أمام قاضي التحقيق بسبب إضراب العدلية

ملفات أخرى

بعد صدور قرار عن قاضي التحقيق في جبل لبنان بتاريخ 25 كانون الأول 2022 بالظن بالمدعى عليه الصحافي علي الأمين بمقتضى جرم إساءة الأمانة سنداً للمادة 670 من قانون العقوبات، بعد أن أقدم على الاستيلاء على الأموال المسلَمة إليه على سبيل الوكالة، وذلك على خلفية الادعاء من قبل المرشح للانتخابات النيابية لعام ٢٠١٨ عماد قميحة، تفاجأ محامي الأخير لدى توجهه لحضور جلسة محاكمة الأمين أمام القاضي المنفرد الجزائي بتراجع قميحة عن حقه مقابل مبلغ من المال، لكن الصدمة كانت بعدم إبلاغ المحامي بتاتاً، في خطوة أعادت إلى الأذهان وقوع محامي المودعين تحت الصدمة لدى توجههم لحضور جلسات محاكمة المصارف ليتبين لهم تقاضي المودعين المدّعين مبالغ من المال من المصارف المدعى عليها دون أي علم لهم بها!

على كل حال، هو الفساد نفسه يجد طريقه إلى نفوس الضعفاء ليقوّض وحدة أصحاب الحقوق وصلابتهم بوجه خصومهم من المصارف أو سواها ممّن امتهنوا الرشى وشراء الذمم، في وقت تُفتح لهم أبواق الإعلام المأجور كي يتبجّحوا بالدفاع عن حقوق الناس أو "مكافحة الفساد"!

هذه المرة، أرجئت جلسة محاكمة المدعى عليهم الأمين ورفاقه أمس في ١٣ كانون الثاني بسبب إضراب المساعدين القضائيين، حالها حال كافة الجلسات في كل العدليات نتيجة الظلم اللاحق بموظّفيها، ما يوقع المتداعين في معضلة العدالة المؤجلة لأسباب خارجة عن إرادة القضاة.

ولعل تقدّم الحديث عن الاستحقاق الانتخابي هو ما أعطى هذا الخبر حيّزاً من التغطية، لا سيما في ضوء تعالي الأصوات بمكافحة الفساد أو الدفاع عن حقوق المودعين أو غيره قبل مواعيد هكذا استحقاقات، السمة الأبرز فيها ما ينخرها من فساد بالغ وفاقع تُشكّل هيئات ولجان للجمه – كهيئة الإشراف على الانتخابات التي كان شكى المحامي رامي علّيق المدعى عليه الأمين أمامها بجرائم الفساد الانتخابي لكن دون أي جدوى على الإطلاق، مما اضطره إلى اللجوء للقضاء العدلي إثر حملة التشويه المغرضة التي تعرّض لها بسبب عدم مهادنته في كشف الفساد أينما كان، وما زال.

أما الأهم فهي العبرة في كل ذلك وما يشبهه: ليس إصلاحاً ولا إنقاذاً البتة ما ينقل المودع أو المواطن من فساد وسرقة (بدون ربطة عنق) إلى فساد آخر ولصوصية (مع ربطة عنق) تبرع فيها التبعية للخارج (الآخر). كفى اللبنانيين – سيما أهل الجنوب – تبعيات تحكمها التصريحات المدفوعة من مال التسوّل والتذلّل على أبواب السفارات، كل سفارات الخارج!

هل لديك أي استفسار قانوني؟
اضغط هنا للتواصل مع فريقنا القانوني

يسعدنا تقديم الدعم القانوني للمواطنين في لبنان والخارج. الرجاء ملء استفسارك القانوني أدناه.