تحالف متحدون: من المرفأ إلى الودائع إلى النفايات إلى أي فساد كان: الضحية واحدة والجلادون أنفسهم؛ نظام سياسي قاتل يموت ويقتلنا معه ولا حل إلا بتغييره

03-08-2025

تحالف متحدون: من المرفأ إلى الودائع إلى النفايات إلى أي فساد كان: الضحية واحدة والجلادون أنفسهم؛ نظام سياسي قاتل يموت ويقتلنا معه ولا حل إلا بتغييره

إنفجار مرفأ بيروت

تمرّ ذكرى ٤ آب، يوم دمّر انفجار المرفأ مدينة بيروت وأتى على ما تبقى من وحدة بين اللبنانيين بعدما مزّقهم إرباً إرباً تائهة في "وطن الإنسان"، والعبرة واحدة، من انفجار المرفأ إلى سرقة الودائع إلى نهب المال العام إلى ملوثات وأمراض النفايات إلى أي مرتع للفساد كان: الضحية واحدة؛ شعب لبنان، قاطنوه ومغتربوه، والجلادون أنفسهم؛ سلطة حاكمة مارقة فاسدة تطوّق أذرعها العميقة القضاء برمّته فتنتج عجزاً عن تبيان الحقيقة وتطبيق العدالة والمساواة بين الناس.

بلا إطالة في توصيف الداء نقول: لن يجد أهل ضحايا الانفجار ولا المودعون ولا عامة اللبنانيين الحل في أي من تلك الملفات منفردة، بل إن التشتّت في متابعتها كحلقات منفصلة يجعلهم كمن يدور في دوامة لا تنتهي، فقط تنتهي بهم على سطح الحلول وعوارضها دون سبر عمق المشكلات المسببة للألم.

في ٤ آب، ٢٠٢٥: تسييس القضية والتلاعب بها والتنصّل منها، رغم كل المزيّنات والعراضات، ما زال سيد المواقف؛ ظلم ثقيل خلّفه الدم والخراب، تشتيت المطالبين بالحقيقة والعدالة، كالعادة، إلى شارعَين في السياسة، وكأن الحقيقة في لبنان ليست واحدة، والعدالة في لبنان ليست واحدة!

أيام خمسة، حلّت محلّها كل ضروب التسويف والمماطلة والتمييع والتضليل وزرع اليأس والإحباط لدى كل هؤلاء، وسوقهم فقط إلى مدافن البلد حيث يُسمح لهم بإطلاق العنان لآلامهم وأحزانهم، مطوَّقين بشتى أنواع الملوّثات والنفايات البشرية وغير البشرية، التي جعلت من لبنان مكبّاً للقاذورات وسجناً لأبنائه ومقبرة جماعية لهم!

لم تعد القضية قضية مرفأ ومصارف ووزارات ومطامر فحسب، بل أصبحت قضية شعب ووطن بكلّه وكلّيته. شعب سينهض ويجد طريقه إلى الاتحاد وإلى الانتفاضة على كل هذا الظلم، على نظام سياسي قبليّ طائفي مقيت قاتل يموت ويقتل الشعب معه. ولا حلّ إلا بتغييره من جذوره!

هل لديك أي استفسار قانوني؟
اضغط هنا للتواصل مع فريقنا القانوني

يسعدنا تقديم الدعم القانوني للمواطنين في لبنان والخارج. الرجاء ملء استفسارك القانوني أدناه.