الفساد المصرفي
التهنئة الكبيرة والصادقة لـ "متحدون" على الإنجاز الذي حقّقوه باستعادة وديعة كاملة مع فوائدها لمودع غير لبناني.
إنه إنجاز حقيقي يُحسب لهم، ويُحسب قبل الجميع للمحامي الأستاذ رامي علّيق، الذي دفع ثمنًا باهظًا في سبيل تحرير الودائع، وكان صاحب مبادرات وخطط قانونية سبقت الجميع، قبل أن يتنكّر له كثيرون طمعًا برضا هذا أو مكافأة ذاك، وحتى بعض من يتصدّرون اليوم المشهد باسم جمعيات المودعين بعدما بنوا حضورهم على الجهود التي أسس لها رامي علّيق.
أما المودع الذي خرج لينفي استلام وديعته، فإن موقفه يثير الريبة أكثر مما يقنع أحدًا. فإذا كان لم يقبض، فليقدم ما يثبت ذلك. أما إذا كان قد قبض بالفعل، فلماذا الإنكار؟ ولماذا محاولة طمس إنجاز تحقق بعد سنوات من النضال؟
والسؤال الذي يفرض نفسه: هل أصبح البعض مدمنًا على دور الضحية حتى بعد استعادة حقه؟ وهل اعتاد ثقافة الاستجداء وطلب التعاطف إلى درجة أنه لا يريد الاعتراف بانتهاء قضيته؟ أم أن هناك حسابات أخرى لا علاقة لها بالحقيقة؟
قضية المودعين ليست مسرحًا للاستعراض ولا ساحة لتضليل الناس. ومن يستعيد حقه ثم ينكر ذلك، لا يسيء فقط إلى من عمل على تحرير وديعته، بل يسيء أيضًا إلى آلاف المودعين الذين ينتظرون بصيص أمل، ويستحقون الحقيقة كاملة، لا روايات متناقضة تخدم مصالح ضيقة.
الأكثر قراءة

