من كاريش إلى مطامر النفايات إلى مرفأ بيروت إلى قمع الحريات إلى الودائع: خونة يبيعوننا أوهاماً! "لنخلع حكامنا الحاليين وخذوا ما يدهش العالم"!
03-10-2025
الخونة في بلادي كثر، من رأس الهرم نزولاً، يتلحّفون بغطاء الدين أو الطائفة تارة والسلم الأهلي أو الأمن تارة أخرى. يحسبون الناس أغبياء بعد أن دفعوا بهم إلى قعر القعر فأعماهم العوز واستبدّت بهم غشاوة المشهد. الحكام أنفسهم. أكثر طغياناً هذه المرة. هم أنفسهم من أفقر شعباً بأكمله. هم أنفسهم من استباح وطناً بكل ما فيه كرمى لجشعهم. هم أنفسهم من سلب مدّخرات العمر ممن أفنى حياته يكدح في كسبها. هم أنفسهم الفاسدون. المجرمون. السارقون حتى الفلس الأخير لخزينة الدولة ولودائع الكسب الحلال. الكذب يسري في عروقهم سريان الدم فيها... لا أستثني منهم أحداً!
وفي المقلب الآخر بقايا شعب. قبائل وعصابات متناحرة، هي أقرب إلى كورَس أتقن عزف أنينه على نغمات الخضوع والمذلة. يسقط ويسقط. ويعزف ويعزف. حتى السقوط الأخير. غضب السماء حلّ به، وكل الموبقات، وحقّ عليه القول، وضلال الأوّلين. لم يرَ الفرج ولن يراه وحاله هذه. حال من انتظر كل نهاره في طابور ذل أمام محطة وقود لينهي يومه رافعاً شارة النصر، بعد نيله فتاتاً هو أساساً حقه وله!
تنضم "أحجية" الودائع إلى زميلاتها من الأحاجي: الودائع، المحفوظة قولاً والمسلوبة فعلاً؛ المال العام، الداخل المفقود ولا من خارج مولود؛ الغذاء والدواء والماء والأمان، في الظاهر وفر وفي الخفاء قلة؛ المرض حصة الفقير والصحة حكر على الأثرياء. فبأي حق يُستبدل "الحق الثابت" "بالذي هو أدنى" والذي يذهب معه كل مكسب محق؟
لفتتني "تغريدة" لـ "وائل منصور"، الخبير الاقتصادي لدى البنك الدولي، ذيّلها بخلاصة لا تليق سوى بشعب حر: لنخلع حكامنا الحاليين وخذوا ما يدهش العالم!
- رامي علّيق، تحالف متحدون